ام بسام والبيئة
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
ام بسام والبيئة
[center][font='Arial'][color=#000000] ام بسام امراة لبنانية من سكان بيروت ، وبالتحديد منطقة راس النبع ، كان لها من الاولاد اضافة الى كاتب هذه الكلمات ثلاثة ذكور وبنت . منذ سنوات قليلة غادرت ام بسام هذه الحياة قبل ان تشهد الحال الذي وصل اليه وطنها لبنان الذي كانت تحبه وعلمتنا محبته. كان لامي (ام بسام) دورها المهم في تنشئتنا انا واخوتي حيث غرزت فينا مبادئ وعادات، ووجهتنا نحو امور لم ندرك اهمية بعضها الا بعد حين ، واسهمت في تربية شخصيتنا المستقبلية والتي صرنا عليها الان . [/color][/font][/center]
[font='Arial'][color=#000000]كانت ام بسام ظهيرا مساعدا لوالدي في تحمل مسئوليات التربية والتوجيه و تنظيم امور البيت و ضبط المصاريف والنفقات وتمكنت بحسن تدبيرها ان تحقق التوازن ما بين المدخول والمصروف........ ومع ذلك فانه لو قدر لها ان تعيش الى ايامنا العصيبة هذه لتمكنت بحنكتها من تدبير امور المعيشة بوسائل عديدة.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]على كل ليس هذا موضوعنا الرئيس ، بل اجدني اليوم كثير الافتقاد الى ام رحلت في زمن يقل فيه الحنان والعاطفة ، زمن تحتاج فيه الطفولة الى حنان ام.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000] ومع انني تجاوزت الاربعين اجدني لا زلت بحاجة الى ام بسام كما الطفل الذي يحبو او المراهق الذي ينمو........... افتقدك يا ام بسام ولكنني لم انسك ولن انساك ولن انسى توجيهاتك التي اريد ان اشير الى بعضها وهي توجيهاتك البيئية..........[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]نعم ام بسام كانت ناشطة بيئية دون انتماء الى جمعية بيئية او خضوع لدورات او حضور مؤتمرات او المشاركة بورش عمل ..... كانت ناشطة بيئية في بيئتها الصغيرة ومجتمعها المتواضع ولن استفيض بذكر ما زرعت من شتلات الحبق ذات الرائحة الزكية على شرفتنا ، ولا الورود الحمراء كلون وجناتها، ولا شجرة الياسمين التي كانت تلثم ايديها صباحا ومساء وتنسج منه عقودا يعبق اريجها في الارجاء ، ولن اتكلم عن المساكب الخضراء التي جللت الجنبات في وقت كانت كتل الباطون تغزو بيروت من كل حدب وصوب...... مع انها لم تسمع يوما بعبارة مكافحة التصحر........ .[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]منذ صغرنا و ام بسام تشدد على موضوع الماء وانه احد اهم العناصر فقد كانت تعنى بتوجيهنا الى عدم الاسراف به لدرجة الملاحقة الحثيثة ......ولا اظنها سمعت يوما بعبارة ترشيد استهلاك المياه.[/color][/font]
[color=#000000] [font='Arial']فبالله عليكم باي جمعية بيئية اخذت المحاضرات والتوجيه لتقول لنا اغلقوا الصنبور"الحنفية" واستخدموها فقط عند الحاجة...... فلا فائدة من ترك الحنفية تهدر المياه سوى الخسارة المادية.[/font][/color]
[font='Arial'][color=#000000] ومن علّمها انه لابد من إصلاح أي تسرب للمياه ضمن المنزل بأقصى سرعة...... لان الصنبور الذي يسرب الماء يهدر 7 غالونات يوميا على الأقل .[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000] ومن اين اتت بدراسة ان استعمال الدوش عند الاستحمام يستهلك تقريبا 20 ليترا.... فتوجهنا الى الى استعماله. وكيف علمت ان "البانيو" مغطس الماء يستهلك ما يزيد عن 140 ليترا.... لتثنينا عن استعماله.[/color][/font]
[color=#000000] [font='Arial']ولماذا كانت تمنعنا من استعمال خرطوم الماء"النربيش" عند غسيلنا لسيارة ابي ولا ترضى الا ان نستعمل الدلو "السطل بالبيروتي" مع اننا كنا نستمتع برش الماء على بعضنا بالخرطوم .[/font][/color]
[font='Arial'][color=#000000]ولا انسى عندما اصرّت على ابي لاستبدال غسالتنا القديمة باخرى حديثة مع علمه بحرصها الحثيث على ضبط المصروف واستعماله في المفيد وفاء منها لتعبه في تحصيل الرزق لتبين له لاحقا ان هذه الغسالة الحديثة توفر الماء والكهرباء بنسبة عالية.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]ام بسام قد تكون سبقت منظمة اليونيسيف بمعرفة ان كل شخص بحاجة إلى 20 لتر من المياه يوميا للشرب وغسل الوجه واليدين وطبخ وجبة بسيطة ، ودون ذلك قد يصبح معرضا للأمراض، ولم يقل لها يوما احد أن مليار شخص في الدول النامية يُعانون من نقص مياه الشرب. [/color][/font]
[color=#000000][font='Arial']ام بسام بنت مجتمع محافظ تعلمت في بيت اهلها ان الله تعالى قال: "وجعلنا من الماء كل شىء حي"........ و حتى في وضوئها[/font] [font='Arial'] للصلاة كانت تقتصد بالماء[/font][/color] [font='Arial'][color=#000000]فقد سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال: ما هذا الإسراف؟، فقال سعد: أفي الوضوء إسراف؟، فقال الرسول: نعم وان كنت على نهر جار.[/color][/font]
[color=#000000][font='Arial']اذكرك هذه الايام [/font][font='Arial'] يا ست الحبايب يا ام بسام لا لاننا على اعتاب عيد الام بل لان افتقادي لك يزداد خاصة اننا في زمن تغيرت فيه المفاهيم و تبدلت القيم عند كثير من الناس ...... ولانني اردت ان اقول ان الام مدرسة......... ويمكن ان تكون مدرسة في الاقتصاد وفي البيئة.......وكم نحن بحاجة الى الام المدرسة التي يتخرج منها الشباب رجالا يعرفون كيف يبنون الاوطان وكيف يحافظون عليها...... وكم تزداد هذه الحاجة في زمن كثر فيه العابثون المفسدون في ثياب الرجال.......رحمك الله يا ام بسام ......ولو انك مازلت على قيد الحياة لرايت ابنك كما كنت انت ناشطا بيئيا..........[/font][/color][center][font='Arial'][color=#000000] 03218420 سليلر رئيس المكتب الاعلامي – لبنان[/color][/font][/center]
[font='Arial'][color=#000000] 01373739 هاتف اسامة القيسي[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]كانت ام بسام ظهيرا مساعدا لوالدي في تحمل مسئوليات التربية والتوجيه و تنظيم امور البيت و ضبط المصاريف والنفقات وتمكنت بحسن تدبيرها ان تحقق التوازن ما بين المدخول والمصروف........ ومع ذلك فانه لو قدر لها ان تعيش الى ايامنا العصيبة هذه لتمكنت بحنكتها من تدبير امور المعيشة بوسائل عديدة.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]على كل ليس هذا موضوعنا الرئيس ، بل اجدني اليوم كثير الافتقاد الى ام رحلت في زمن يقل فيه الحنان والعاطفة ، زمن تحتاج فيه الطفولة الى حنان ام.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000] ومع انني تجاوزت الاربعين اجدني لا زلت بحاجة الى ام بسام كما الطفل الذي يحبو او المراهق الذي ينمو........... افتقدك يا ام بسام ولكنني لم انسك ولن انساك ولن انسى توجيهاتك التي اريد ان اشير الى بعضها وهي توجيهاتك البيئية..........[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]نعم ام بسام كانت ناشطة بيئية دون انتماء الى جمعية بيئية او خضوع لدورات او حضور مؤتمرات او المشاركة بورش عمل ..... كانت ناشطة بيئية في بيئتها الصغيرة ومجتمعها المتواضع ولن استفيض بذكر ما زرعت من شتلات الحبق ذات الرائحة الزكية على شرفتنا ، ولا الورود الحمراء كلون وجناتها، ولا شجرة الياسمين التي كانت تلثم ايديها صباحا ومساء وتنسج منه عقودا يعبق اريجها في الارجاء ، ولن اتكلم عن المساكب الخضراء التي جللت الجنبات في وقت كانت كتل الباطون تغزو بيروت من كل حدب وصوب...... مع انها لم تسمع يوما بعبارة مكافحة التصحر........ .[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]منذ صغرنا و ام بسام تشدد على موضوع الماء وانه احد اهم العناصر فقد كانت تعنى بتوجيهنا الى عدم الاسراف به لدرجة الملاحقة الحثيثة ......ولا اظنها سمعت يوما بعبارة ترشيد استهلاك المياه.[/color][/font]
[color=#000000] [font='Arial']فبالله عليكم باي جمعية بيئية اخذت المحاضرات والتوجيه لتقول لنا اغلقوا الصنبور"الحنفية" واستخدموها فقط عند الحاجة...... فلا فائدة من ترك الحنفية تهدر المياه سوى الخسارة المادية.[/font][/color]
[font='Arial'][color=#000000] ومن علّمها انه لابد من إصلاح أي تسرب للمياه ضمن المنزل بأقصى سرعة...... لان الصنبور الذي يسرب الماء يهدر 7 غالونات يوميا على الأقل .[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000] ومن اين اتت بدراسة ان استعمال الدوش عند الاستحمام يستهلك تقريبا 20 ليترا.... فتوجهنا الى الى استعماله. وكيف علمت ان "البانيو" مغطس الماء يستهلك ما يزيد عن 140 ليترا.... لتثنينا عن استعماله.[/color][/font]
[color=#000000] [font='Arial']ولماذا كانت تمنعنا من استعمال خرطوم الماء"النربيش" عند غسيلنا لسيارة ابي ولا ترضى الا ان نستعمل الدلو "السطل بالبيروتي" مع اننا كنا نستمتع برش الماء على بعضنا بالخرطوم .[/font][/color]
[font='Arial'][color=#000000]ولا انسى عندما اصرّت على ابي لاستبدال غسالتنا القديمة باخرى حديثة مع علمه بحرصها الحثيث على ضبط المصروف واستعماله في المفيد وفاء منها لتعبه في تحصيل الرزق لتبين له لاحقا ان هذه الغسالة الحديثة توفر الماء والكهرباء بنسبة عالية.[/color][/font]
[font='Arial'][color=#000000]ام بسام قد تكون سبقت منظمة اليونيسيف بمعرفة ان كل شخص بحاجة إلى 20 لتر من المياه يوميا للشرب وغسل الوجه واليدين وطبخ وجبة بسيطة ، ودون ذلك قد يصبح معرضا للأمراض، ولم يقل لها يوما احد أن مليار شخص في الدول النامية يُعانون من نقص مياه الشرب. [/color][/font]
[color=#000000][font='Arial']ام بسام بنت مجتمع محافظ تعلمت في بيت اهلها ان الله تعالى قال: "وجعلنا من الماء كل شىء حي"........ و حتى في وضوئها[/font] [font='Arial'] للصلاة كانت تقتصد بالماء[/font][/color] [font='Arial'][color=#000000]فقد سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ فقال: ما هذا الإسراف؟، فقال سعد: أفي الوضوء إسراف؟، فقال الرسول: نعم وان كنت على نهر جار.[/color][/font]
[color=#000000][font='Arial']اذكرك هذه الايام [/font][font='Arial'] يا ست الحبايب يا ام بسام لا لاننا على اعتاب عيد الام بل لان افتقادي لك يزداد خاصة اننا في زمن تغيرت فيه المفاهيم و تبدلت القيم عند كثير من الناس ...... ولانني اردت ان اقول ان الام مدرسة......... ويمكن ان تكون مدرسة في الاقتصاد وفي البيئة.......وكم نحن بحاجة الى الام المدرسة التي يتخرج منها الشباب رجالا يعرفون كيف يبنون الاوطان وكيف يحافظون عليها...... وكم تزداد هذه الحاجة في زمن كثر فيه العابثون المفسدون في ثياب الرجال.......رحمك الله يا ام بسام ......ولو انك مازلت على قيد الحياة لرايت ابنك كما كنت انت ناشطا بيئيا..........[/font][/color][center][font='Arial'][color=#000000] 03218420 سليلر رئيس المكتب الاعلامي – لبنان[/color][/font][/center]
[font='Arial'][color=#000000] 01373739 هاتف اسامة القيسي[/color][/font]
oussama kaissi-
عدد الرسائل: 3
العمر: 47
تاريخ التسجيل: 27/01/2008
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى





